برعاية الأستاذ الدكتور كاظم جبر الجبوري رئيس جامعة القادسية وبإشراف عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور نبيل عمران موسى الخالدي اقامت كلية الآداب بجامعة القادسية ندوة علمية بعنوان أَهميَّةُ الدِراسَاتْ الجيومورفولوجية – التأريخية في الجغرافية الطبيعية والعُلومُ المُرتَبِطَة بِها – التَطُور الجيومورفولوجي للشَطِّ الأعلى مثالاً . حاضر فيها
أ.م.د. أياد عبد علي سلمان الشمري والدكتور أحمد سعيد ياسين الغريري.
هدفت الندوة دراسة التغيرات الجيومورفولوجية طويلة المدى لمجرى نهر دجلة و قناته المُقتَطَعةِ عنه (بحيرة الشط الأعمى الهلالية) جنوب العزيزية– وَسَطَ العراق, اذ تم الاستعانة بالخرائط التاريخية والصور الجوية القديمة والخرائط الطبوغرافية والمرئيات الفضائية الحديثة للمدة (1840 – 2023) التي وظفت من خلال تقانات ((GIS.
اتضح, ان المقطع النهري المتمثل بـ الشط الاعمى, قد انفصل عن مجرى نهر دجلة وتحول الى بحيرة هلالية في احداث الفيضان العارم لعام 1884م, الذي يعد السبب الرئيس في عملية تسريع وحدوث انفصال معظم المنعطفات الناضجة جيومورفولوجياً عن مجرى نهر دجلة.
كما اكدت هذه الدراسة على قيام سكان العراق بالتعامل مع منعطفات دجلة, وبالتالي استخدام هذه الاشكال الارضية ذات النشأة النهرية, كوسيلة دفاعية طبيعية لمراكز استيطانهم, بعد ان يتم معالجتها بإنشاءات معينة مثل الجدران او الأسوار كما في جدار راس الزلجة. الامر الذي يعكس مدى اهمية هذه الدراسات التاريخية في الكشف عن الاستخدامات المختلفة للأشكال الارضية، لاسيما في مجال جغرافية الآثار و الجيومورفولوجيا العسكرية.
توصلت الدراسة إلى عدة توصيات منها, ان عملية تطور مُنعَطَف الشطّ الاعمى وإقتطاعه عن دجلة نتيجة النشاط الجيومورفولوجي قد تحقق بعد عدة مئات من السنين, وهو ما تم إستنتاجه من تتبع هذه الظاهرة باستخدام الموارد العلمية المتاحة التي سلطت الضوء على هذا الجزء من نهر دجلة لمدة لا تقل عن (183 عاماً) وهذا بديهي اذا ما علمنا ان نشأة وتطور السهول الفيضية للأنهار قد يستغرق من 600 إلى 7000عام. كذلك, إتضح ان للبشر القدرة على التاثير في هذه الانظمة الديناميكية (سلباً او إيجابا)ً, والتسبب بتغيير حالة نظامها البيئي المتزن قبل تدخل البشر فيه. حيث تُؤكد الدراسات الحديثة أن بعض العمليات الجيومورفولوجية تشهد تسارعًا كبيراً، خاصة منذ منتصف القرن العشرين, وهو ما يشير إلى حدوث تغيير جيومورفولوجي عالمي ، ناتج إلى حد كبير عن تغيرات المظاهر الطبيعية البشرية المنشأ





لا تعليق